الشيخ السبحاني

135

قاعدتان فقهيتان

فان قلت : كيف يمكن ان يقال بكفاية لبن الحامل ، ان علم استناد اللبن إلى تكون الجنين ، مع أنه ورد في صحيحة ابن سنان ما يظهر منه خلافه ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن لبن الفحل قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ، ولد امرأة أخرى ، فهو حرام » « 1 » . فان لازم قوله « لبن ولدك » شرطية تولد الولد ، وعدم كفاية كونه حملا . قلت : الظاهر أن الرواية سيقت لبيان وحدة الفحل لا لبيان دخالة ولادة الولد وسيأتي ان شاء اللّه تعالى بعض ما يدل على شرطية وحدة الفحل . ثم إن المنساق من تعبير المحقق بكون اللبن عن وطء صحيح ، عدم كفاية سبق ماء الرجل إلى داخل فرج المرأة من دون دخول ، كما ربما يتفق . ولكن الذي يظهر من الروايات كفاية كون اللبن لبن الولادة وان لم يكن هناك دخول . بشرط استناد الولادة إلى فحل شرعي ، ولعل صحيحة ابن سنان المتقدمة تعم المورد حيث قال : « ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ، ولد امرأة أخرى فهو حرام » . ومن هنا يعلم أن التعبير بالنكاح أو الوطء من باب الغلبة وإلّا فالتعبير الدقيق ما ذكرناه في صدر البحث . اللبن عن الوطء بالشبهة إذا حملت المرأة عن وطء بالشبهة ، فأرضعت حال الحمل أو بعد الولادة ،

--> - التمسك بصحيحة ابن سنان على ما ذكرناه إذ يكفى في دفع دلالتها انه يصدق عرفا على الحمل أيضا انه ولد ، وعلى اللبن الذي يدر بسبب الحمل انه « لبن الولد » . واما كونها سيقت لبيان وحدة الفحل فربما لا يظهر ذلك من السياق . ( 1 ) الوسائل ، ج 14 ، أبواب ما يحرم من الرضاع ، الباب 6 ، الحديث 4 .